الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

363

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

والأطعمة . فلذلك ( 1 ) اختلف الحاكون ، لذكر الشجرة . فقال بعضهم : برة . وقال آخرون : هي عنبة ( 2 ) وقال آخرون : هي تينة . وقال آخرون : هي عنابة . قال اللَّه : « ولا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ » ، تلتمسان بذلك ، درجة محمد وآل محمد ، في فضلهم . فان اللَّه ، خصهم بهذه الدرجة ، دون غيرهم . وهي الشجرة التي من يتناول ( 3 ) منها ، بإذن اللَّه ، الهم علم الأولين والآخرين ، بغير تعلم . ومن تناول منها بغير اذن اللَّه ، خاب من مراده . وعصى ربه ، فتكونا من الظالمين ، بمعصيتكما ( 4 ) والتماسكما ، درجة ، قد أوثر بها غيركما ، كما أردتما بغير حكم اللَّه . وفي أصول الكافي ( 5 ) . بإسناده إلى محمد ( 6 ) بن مسلم بن شهاب . قال : سئل علي بن الحسين - عليهما السلام - : أي الأعمال أفضل عند اللَّه - عز وجل - ؟ فقال : ما من عمل بعد معرفة اللَّه - عز وجل - ومعرفة رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - أفضل من بغض الدنيا . وان لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعبا : فأول ما عصي اللَّه به ، الكبر . وهي معصية إبليس ، حين أبى واستكبر . وكان من الكافرين . ثم ( 7 ) الحرص . وهي معصية آدم وحوا ، حين قال اللَّه - عز وجل - لهما : كلا من حيث شئتما « . ولا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ . فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ » . فأخذا ما لا حاجة بهما إليه . فدخل ذلك على ذريتهما ، إلى يوم القيامة . وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ، ما لا حاجة به إليه .

--> 1 - المصدر : ولذلك . 2 - العبارة الأخيرة ، ليس في المصدر . 3 - كذا في ر والمصدر ونسخة المتن : يتناول . 4 - المصدر : بمعصيتها . 5 - أصول الكافي 2 / 130 ، ح 11 . وله تتمة . 6 - المصدر : الزهري ، محمد . . . 7 - المصدر : و .